السبت , 22 يوليو 2017
شريط الأخبار
أدب التعامل مع العظماء

أدب التعامل مع العظماء

أدب التعامل بين العظماء يحتم علينا الموعظة، منذ سنين طويلة قرأت في كتاب “صور من حياة الصحابة” للراحل الدكتور عبد الرحمن الباشا عن موقف غاية في العظمة والخلق، شده قلبي وعقلي ولن أنساه ما حييت.
وهو موقف يعكس القيم العالية التي غرسها نبينا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام في أصحابه، ولا بد أن يكون على هذا الخلق سائر من أحب محمدا واتبعه.
فعن عمار بن أبي عمار أن زيد بن ثابت ركب دابته يوما، فأخذ ابن عباس رضي الله عنهما بركاب دابته، فقال زيد: “تنحَّ يا ابن عم رسول الله، فقال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا، فقال زيد لابن عباس: أرني يدك؟ فأخرج يده، فقبَّلها، ثم قال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا”.
إن هذا النمط من الرجال الذين نهلوا من ينابيع الحكمة والمروءة والإيمان، هو نمط يتكرر في كل زمان تأسيا برجال الله من أتباع خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.
وإنه لمن المؤلم أن نرى كيف نخرت الدنيا في مشاعر وإيمان الناس!! وإن القلوب لتتفتت حزنا عندما نرى الكرام من رهط بطل حطين وفاتح بيت المقدس، والكرام من رهط فاتح القسطنطينية الرجل الذي حدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، كيف بهما يقتل بعضهم بعضا، ويترصد بعضهم لبعض؟.
ترى هل التهمتنا الدنيا فعلكتنا ومضغتنا ثم بصقتنا؟! وكيف لأقوام زان الشرف مقاديرهم هم نجباء مدارس البطولة وأحفاد الصحابة والتابعين، كيف لهم أن تشتري قلة منهم بأموال المفسدين ليتقاتلوا على الدنيا وتراق دماؤهم هدرا لتشفي غليل الطامعين؟؟ أين أهل الرشد؟ وأين الأسوة؟

الدكتور ماهر حنون
عضو رابطة علماء الأردن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .